الشيخ السبحاني

252

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

غير أنّ مقتضى الجمع حملها على غير البالغة لصراحة رواية عبد الرحمن بن الحجاج في المقام . وإليك الكلام في البالغة المرتابة : 1 - من لا تحيض وهي في سنّ من تحيض لا شك انّ من لا تحيض وهي في سنّ من تحيض هي المرتابة التي هي صريح مورد الآية أعني قوله سبحانه : ( وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) ( إن ارتبتم ) وعلى فرض عدم تقدير شرط فمنصرف الفقرة هو هذا القسم وتدل عليه من النصوص رواية أبي نصر البزنطي ، عن محمد بن حكيم ، عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال : قلت له : المرأة الشابة التي لا تحيض ومثلها يحمل ، طلّقها زوجها ، قال : عدّتها ثلاثة أشهر . ( « 1 » ) 2 - من كانت تحيض مدّة لكن انقطع الدم لأمر غير معلوم وهي أيضاً من أقسام المرتابة وإن لم تذكر في الآية ولا في النصوص بخصوصها لكنّها تعتد بنفس الملاك الموجود في البالغة المرتابة التي لم يسبق حيضها . 3 - من لا تحيض ولكن انقطع الدم لأمر معلوم وهذه كالمرضعة التي انقطع عنها الدم لأمر معلوم وتدل عليه رواية أبي العباس البقباق قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته بعد ما ولدت وطهرت وهي امرأة لا ترى دماً ما دامت ترضع ما عدّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر . ( « 2 » )

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 4 من أبواب العدد ، الحديث 8 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 4 من أبواب العدد ، الحديث 6 .